تمتلك ليبيا كنزا ثريا من الآثار التي تعود إلى مختلف مراحل الحضارة الإنسانية، من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر العثماني، وقد تم التنقيب عن مواقع المدن القديمة من العصور اليونانية والرومانية ودراستها، ومعظمها يقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

 

وفي ليبيا خمسة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) من بينها آثار لبدة الكبرى وصبراتة التي تشتهر بمسارحها الرومانية.ويظهر تقرير حديث لوكالة “رويترز” حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية في ليبيا بسبب انعدام الأمن وعمليات النهب التي سادت إبان الفوضى والقتال اللذين أعقبا إندلاع الأزمة في العام 2011.

 

واحد من تلك الأماكن التاريخية هو مدينة القيروان، الواقعة شرق ليبيا، وهي مدينة أنشأها اليونانيون قبل أكثر من 2600 سنة، تغطي الكتابات والرسوم جدرانها الأثرية، لكنها اليوم عرضة للتخريب من قبل الجماعات المسلحة، بعد أن كانت وجهة آلاف السياح قبل إندلاع الصراع في البلاد.

 

وقد أدرجت منظمة اليونسكو، صبراتة الأثرية وأربعة مواقع ليبية أخرى على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر في تموز/يوليو 2016 بسبب الأضرار التي لحقت بها والتهديدات الكثيرة المحيطة بها.وأشارت إلى أن ليبيا لا تزال تعاني من عدم الاستقرار وأن الجماعات المسلحة متواجدة في هذه المواقع أو على مسافة قريبة جدا.

 

و في نوفمبر 2017 أظهر تقرير إعلامي أنه كان من الممكن أن تصبح الآثار الحجرية والرخامية في مدينة لبدة الكبرى التاريخية على الساحل الليبي، مقصداً لآلاف السياح وعشاق التاريخ والحضارة لولا أن النزاعات المسلحة جعلت المنطقة التي تعد واحدة من أعظم المدن الرومانية القديمة على البحر المتوسط معزولة إلى حد كبير عن العالم الخارجي.

 

ولبدة، أو كما تسمى “لبدة الكبرى”، تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، عند مصب وادي لبدة، الذي يحتضن مرفأ طبيعيا، يقع على بعد ثلاثة كيلومترات شرقي مدينة الخمس.وصنفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) هذه المدينة الزاخرة بالمباني الأثرية، عام 1982، ضمن قائمة مواقع التراث العالمي.