غدامس تراث وتاريخ

جوهرة الصحراء …..أصالة وحضارة

 

غدامس تراث وتاريخ

تمتد نشأة غدامس الى عشرات القرون، في جوامعها برز علماء أجلاء وفي منازلها مكتبات تحوى أمهات الكتب المخطوطة، وحولها آثار تكاد تنطق بماضيها التليد.

انها عديمس كما يدكرها أبناؤها وغدامس كما أشتهرت وما سسترعي الانتباه حول مرفولوجية المنطقة وجود المظاهر التضاريسية المميزة التى تحيط بالواحة والتى من بينها وعلى بعد كيلومترات جهة الغرب سبخة أقيمتة على جزء منها قرية تونين (زاوية سيدى معبد) في حين تظهر قارة أو ما يبدو كتل رملية يبلغ ارتفاعها قرابة مائة متر غير بعيد من مكان القرية ، أما جنوبى الواحة فيظهر ما يسمى بمنخفض كابو الدى تشكل جوانبه صخورآ جيرية يميل لونها الى الاحمرار في حين يوجد الى الشرق منها تلان يشبه أقربهما الىشكل المخروط الدي يعرف أحيانآ باسم جبل الضباب ترجمة لكلمة تاجوت أما التل الثاني الدى لايبعد عن الاول سوى بضعة كيلو مترات فاكثر ارتفاعآ ويدعى بجبل أو قارة تسفين.

 

هده المدينة العريقة التي تعتبر أحد مناطق الاستقرار الصحراوية، حظيت بأسماء وأوصاف لم تحظ بها مدينة في الصحراء فقد دكرت باسم مدينة الجلود والنحاس وعروس الصحراء ولؤلؤة الصحراء وزنبقة الصحراء وبوابة الصحراء والمؤتمنة على تراث الامة ومعتقد الامة وثقافة الامة.

ولاشك أن هده المدينة لها قدم راسخة في التاريخ ،ولم يغفل المؤرخون عن دكرها فدكرها بليني المؤرخ الروماني المعروف في كتابه التاريخ الطبيعي (حيث اخضعنا قبيلة فزان ومدن أليلن وكليبا مثلما فعلنا مع كياموس في اتجاه صبراتة) كما دكرها بروكبليوس القيصري في كتابه العمائر وهنا توجد حدود طرابلس أو

 

المدن الثلاثة كما تسمى ويسكنها المور الدين هم من أصل فينيقي كما توجد هنا أيضا مدينة تسمى كيدامي(غدامس) وفيها يعيش المور الدين كانوا متسالمين مع الرومان مند غابر الأزمان وقد كسب الامبرطور جستنيان هؤلاء جمعيآ.

وما قاله المؤرخون العرب المسلمين كثير، فقد رافق أبناؤها ابن بطوطة في رحلته الى كوكه،وأفرد لها ياقوت الحموى في معجمه تعريفآ يليق بها والتفت اليها أبن خلدون إنها متحف حضارة ليبيا العريقة وتراثها الأصيل بلاد العلم والفن ،بلاد الجلد والنحاس والتبر واللبان والعاج وريش النعام.

من نقاط انطلاق الاسلام الى دواخل أفريقيا عن طريق قوافلها التجارية المباركة ،التى كانت تحمل الخير كل الخير في دهابها وإيابها تلك المدينة القديمة العريقة المتكاملة المبنية بالمواد المحلية ودات الطراز المحلي في البناء والتي يندر وجود مثيلة لها في ربوع صحرائنا الكبرى، يضمها في السابق سور دفاعي خارجي شبه دائري يضم المزارع والمنازل ،هدم أجزاء كبيرة منه الطليان ولم يبقى منه الان سوى شئ بسيط دلك السور كانت به بوابات مثلها باقي في بوابة الظهرة التي تعتبر مثالا لجمال بوابات مدن الصحراء .

 

 

اعترفت بها منظمة المدن العربية في عام 1980م،وكدلك منظمة اليونسكو عام 1986م، وأخيرا منظمة مدن التراث العالمي في عام 1999م،تأهلنا لأن نتحمل مسؤولياتنا فلنستنر بالتاريخ فهو خير معين.

تقسم غدامس ثلاثة أقسام:-المدينة العتيقة حيث السور والجامع،وغابة النخيل،والمدينة الحديثة حيث المبانى المستحدثة وفي وسط المدينة عين الفرس.

من أهم الشواهد الأثرية التي لها قيمة من الناحية السياحية تمسموين وهى أثار رومانية على هيئة أصنام وشبه أصنام مبنية بلأحجار الجبس ويدكر أنها بقايا معابد رومانية قديمة كما توجد بغدامس بقايا قصور أو شبه قصور أو لعلها حصون مهجورة منها قصر

الغول شمالي غدامس وقصر بن عمير وقصر مقدول إضافة الى القلعة العثمانية التي خصص جزء منها لمتحف غدامس، وتمثل عين الفرس دات الشهرة التاريخية القديمة وبحيرة مجزم ومنطقة الرملة أهم المعالم السياحية بالمنطقة.

عين الفرس.

وهي من أهم معالمها على الإطلاق باعتباره النواة الأولى لتكون المدينة والينبوع الوحيد الدي جعل المدينة تستمر في عطائها ولكن الأكثر من دلك أن السكان أضفوا أهمية أخرى على العين ودلك من خلال النظام المتبع في توزيع مياهه فقد استطاع الأهالي استغلال كل قطرة ماء تخرج من تلك العين بوضع 5سواقي للعين تتفاوت حجما وسعة متوالية حسابية عجيبة.

قصر مقدول.

يوجد قصر مقدول غربي سور المدينة يتضح انه روماني فهو دائري دو باب خفي وقد استعمل للمراقبة يعتقد أن الامبرطور كركلا بنى حصونآ في مدينة غدامس ودلك لتأمين هجمات الجرمنتين على مستعمرات الامبرطورية الروماني .

تاريخ المدينة.

لقد وجدت منحوتات ونقوش حجرية تدل على وجود حياة في هده المنطقة مند 10000سنة احتلها القرطاجنيون سنة 597ق.م ثم احتلها الرومان سنة91ق.م، وافتتحها العرب بقيادة عقبة بن نافع سنة24ه.

وصفها كثير من الجغرافيين والرحالة العرب فصاحب كتاب الاستبصار وصفها في الرقن السادس الهجرى بقوله مدينة غدامس مدينة لطيفة قديمة أزلية، واليها ينسب الجلد الغدامسي وبها دوامس وكهوف كانت سجونا للملكة الكاهنة التي كانت بأفريقية، وهده الكهوف من بناء الأولين، فيها غرائب من البناء والأزاج المعقودة تحت الأرض ما يحار الناظر اليها ادا تأملها، تنببئ أنها ملوك سالفة وأمم دراسة والكمأة تعظم بتلك البلاد حتى تتخد فيها

اليرابيع والأرانب أحجارا، ودكر ياقوت الحموى في كتابة معجم البلدان بأن في وسطها عينا أزلية وعليها أثر بنيان عجيب رومى يفيض الماء فيها ويقسمه أهل البلدة بأقساط معلومة لايقدر أحد يأخد أكثر من حقه وعليها يزرعون ويقصد ياقوت بدلك عين الرس.

تواجدات غدامس كنقطة محورية على سطح الصحارى الكبرى مند الاف السنيين وتقع هده المدينة الليبية في نقطة الحدود الثلاثية بين ليبيا وتونس والجزائر.

غدامس تتميز بتقاطعات كثيرة ،حيث إنها تقع على الحافة الغربية للحمادة الحمراء التى تشكل الفاصل بين الصحراء في الجنوب وجبل نفوسة والمنطقة الساحلية في الشمال.

 

الأسطورة

بطبيعة الحال، وعبر تاريخها الطويل نالت غدامس نصيبها من الخرافات والاساطير من أشهر هده الاساطير ما يدور حول اسم غدامس ونبعها الحيوي المسمى عين الفرس يروي البعض أن اسم غدامس مركب من كلمة غداء وكلمة أمس وهدا أصل الخطأ الشائع في ترجمة إسم غدامس على انه إشارة من بعض المسافرين الى المكان حيثما توقفوا سابقا للغداء .

وفي اسطورة أخرى يقال أن اسم عين الفرس يشير الى (معجزة) انبثاق النبع تحت حافر فرس لقبيلة النمرود أو حسب مصدر أخر لعقبة بن نافع الزعيم المسلم الدى غزا غدامس ولكن في الواقع تواجدت غدامس طويلا قبل وصول العرب والعربية ومن الصعب أن نتخيل كيف كان لها أن تنجو بدون نبعها.

ربما كان الاسم الرومانى سيداموس باكورة الاسم الحديث ولكن اسم سيداموس نفسه ربما كان تحريفا لما سبقه مثلا هناك إشارة أقدم للبلدة الجرمنتية بإسم كدامي في تاريخ منطقة المتوسط .