المدونة
معالي وزير السياحة يزور مدينة زوارة ويشيد بمبادرة إحياء المدينة القديمة
قام معالي وزير السياحة والصناعات التقليدية، يوم السبت 2026/1/17، بزيارة إلى مدينة زوارة، رفقة مدير مكتب العلاقات العامة والإعلام، ومدير إدارة التراث المعماري والعمراني بالوزارة.
وكان في استقبال معاليه فريق حراك أهالي زوارة لإحياء المدينة القديمة، إلى جانب رئيس وأعضاء مجلس حكماء وأعيان المدينة، حيث اطلع على سير أعمال ترميم وإحياء المدينة القديمة ضمن المبادرة الأهلية الهادفة إلى صون الموروث العمراني والحضاري للمدينة.
وخلال الجولة، قدم المرافقون نبذة عن أهداف الحملة التي انطلقت نهاية العام المنصرم بأعمال الحصر والتوثيق والتنظيف وإزالة الركام وفتح المسارات، بمشاركة متطوعين من مختلف الفئات العمرية، بهدف إحياء المدينة عبر ترميم المباني التاريخية والبيوت والمعالم، وتأهيل مداخل المدينة ومساجدها، إلى جانب تبليط الشوارع والأزقة والساحات، وتزيين الواجهات بما يعكس الهوية الثقافية الأصيلة لزوارة.
وأثنى معالي الوزير على هذه المبادرة، مشيدا بروح الأصالة والانتماء التي يتحلى بها أهالي زوارة، ودورهم الكبير في الحفاظ على التراث العمراني والهوية الوطنية، مؤكدًا أن زوارة القديمة، وبفضل جهود أبنائها المخلصين، تعود اليوم لتنبض بالحياة من جديد، بهمة أهلها وشبابها في ترميم معالمها وإحياء ذاكرتها، لتكون وجهة ثقافية وسياحية تعكس جمال ليبيا وأصالتها، في مشهد يجسد روح التعاون والانتماء المجتمعي.
وأضاف معاليه أن ما تشهده المدينة من جهود أهلية مباركة لإحياء معالمها التاريخية، وترميم بيوتها وأسوارها ومساجدها، يمثل مثالًا يُحتذى به في صون الذاكرة الوطنية، وتحويل المدينة القديمة إلى فضاء ثقافي وسياحي يعكس تاريخ زوارة العريق وروحها المتجذّرة في الأصالة، ويقدم لزوارها تجربة ثقافية متكاملة من خلال تاريخها العريق، وعاداتها الأصيلة، وموروثها الحضاري الحي في تفاصيل المكان وملامح أهله.
وفي ختام الزيارة، قدم حراك أهالي زوارة درع المدينة لمعالي الوزير تقديرا لدعمه واهتمامه، فيما قام معاليه بدوره بتكريم أعضاء الحراك بدرع تقديري، نظير مساعيهم النبيلة وجهودهم المخلصة في صون الذاكرة الوطنية.
ويذكر أن مدينة زوارة القديمة تعد من أعرق المدن الساحلية في غرب ليبيا، وارتبطت تاريخيا بالحركة التجارية والبحرية، وتمثل نموذجا فريدا للعمارة الأمازيغية التقليدية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وتمتاز بأزقتها الضيقة، ومبانيها التاريخية المشيّدة بالحجر والطين، ومساجدها العريقة التي تعكس عمق الهوية الثقافية والدينية، ما أكسبها طابعا حضاريا متنوعا، ومحافظة أهلها عبر الأجيال على عاداتهم وتقاليدهم ولغتهم الأمازيغية، لتظل المدينة القديمة رمزًا للأصالة والانتماء.