Skip to main content
    |

    صبراتة تستقبل زوارًا من جنسيات متعددة.. وخطط جاهزة لتنظيم الأفواج وتطوير التجربة السياحية

    صبراتة – أكد إبراهيم علي شقوارة، مدير مكتب الاستعلام السياحي بمدينة صبراتة، أن المكتب يمثل نقطة التواصل الأولى مع الزائر، ويعمل على تحسين جودة التجربة السياحية منذ لحظة الوصول إلى الموقع الأثري، باعتباره الواجهة التي تسهم في تكوين الانطباع الأول عن المكان.

    وأوضح أن المكتب التابع لوزارة السياحة والصناعات التقليدية يتولى تزويد السياح والزوار بالمعلومات التمهيدية والشاملة، بما في ذلك خدمات الإقامة والإعاشة، والتسهيلات السياحية المتاحة، ومنها خدمات الإرشاد السياحي، والمسارات المناسبة للجولات وفق الزمن المتاح داخل الموقع الأثري، إلى جانب التعريف بمعالم الموقع. كما يشرف على المرشدين السياحيين وتجديد أذونات مزاولة المهنة بالتنسيق مع إدارة شؤون المهن والرقابة السياحية.

    وأضاف أن المكتب يعمل على تطوير أدائه من خلال إعداد تقارير دورية عن حركة السياح، ورصد ملاحظاتهم وانطباعاتهم، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة والارتقاء بتجربة الزائر.

    وأشار شقوارة إلى أن تحليل البيانات الإحصائية الخاصة بحركة الزوار يعكس استمرار أهمية مدينة صبراتة الأثرية كوجهة سياحية وثقافية، حيث بلغ إجمالي عدد الزوار خلال عام 2025 نحو 46,611 زائراً، من بينهم 36,140 زائراً ليبياً، و8,788 زائراً عربياً، و1,681 زائراً أجنبياً، موضحا أن بيانات الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026 سجلت وصول عدد الزوار إلى 47,226 زائراً، موزعين بين 37,333 زائراً ليبياً، و7,944 زائراً عربياً، و1,033 زائراً أجنبياً، مبيناً أن المقارنة مع الفترة المماثلة (ثلاثة أرباع السنة) من عام 2025 أظهرت نمواً بنسبة 3.06% في إجمالي حركة الزوار.

    وأظهرت قراءة هذه المؤشرات ارتفاع الإقبال المحلي على الموقع الأثري، في مقابل الحاجة إلى تعزيز جهود استقطاب السياح العرب والأجانب من خلال الترويج الخارجي، وتطوير الخدمات المساندة، ورفع جاهزية الموقع لاستقبال الأسواق السياحية المستهدفة، موضحا أن الاستفسارات الأكثر تكراراً من السياح تتعلق بالمعلومات التمهيدية عن الموقع، والخدمات المتوفرة في محيطه، وأبرز معالم مدينة صبراتة الأثرية، مثل المسرح والضريح البونيقي وكنيسة جوستنيان، إضافة إلى أفضل المواقع لالتقاط الصور والقيمة الثقافية للموقع.

    ولفت إلى أن صبراتة تشهد وصول أفواج سياحية من جنسيات متعددة، مع تصدر السياح الصينيين والروس قائمة أكثر الجنسيات زيارة خلال الفترات الأخيرة، مقابل تراجع أعداد بعض السياح الأوروبيين، مرجعاً ذلك إلى عوامل اقتصادية أو التحذيرات المتعلقة بالسفر.

    وبيّن أن أغلب السياح يعبرون عن إعجابهم بالقيمة التاريخية والثقافية التي تتمتع بها المدينة الأثرية، إلا أن ملاحظاتهم تشير إلى بعض التحديات، من بينها آثار الزيارات غير المنضبطة، وانتشار المخلفات البلاستيكية، وغياب اللوحات الإرشادية ووسائل الشرح والتفسير، وقلة مرافق الخدمات، بما في ذلك دورات المياه والمقاهي وأكشاك بيع التحف والهدايا التذكارية، إضافة إلى الحاجة لتهيئة الموقع بشكل أفضل للأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة.

    وشدد شقوارة على أن تطوير المكتب وتزويده بشاشات عرض ذكية، وتوفير عروض الواقع المعزز، وإنشاء موقع إلكتروني يقدم معلومات محدثة عن المزار، إلى جانب المطبوعات الترويجية والخرائط التوضيحية، من شأنه أن يسهم في تعزيز تجربة الزائر.

    وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشار إلى وجود مؤشرات إيجابية تعكس ارتفاعاً مرتقباً في أعداد الأفواج السياحية، استناداً إلى برامج الرحلات المجدولة لعدد من الشركات السياحية، بالتزامن مع مساعٍ لاستئناف برنامج رحلات الكروز.

    ولفت إلى تراجع عدد المرشدين السياحيين من نحو 56 مرشداً إلى ما بين 5 و10 مرشدين فقط، مؤكداً أن المكتب يعمل بالتنسيق مع وزارة السياحة والصناعات التقليدية وكليات السياحة واللغات على تنفيذ برامج لإعداد مرشدين سياحيين من الطلبة والخريجين لسد هذا النقص.

    وأكد شقوارة أن المكتب وضع خططاً تشغيلية وسيناريوهات مسبقة للتعامل مع تدفق أعداد كبيرة من السياح في الوقت نفسه، تعتمد على تنظيم حركة الأفواج وتوزيعها زمانياً ومكانياً داخل الموقع الأثري، بالتنسيق مع المرشدين السياحيين، بما يضمن انسيابية الجولة ويحد من الازدحام وتداخل الشروحات، مع الحفاظ على جودة تجربة الزائر والقدرة الاستيعابية للموقع.

    وأوضح أن الخطط التشغيلية المعتمدة تتيح استقبال نحو 500 سائح يومياً أو أكثر، عبر تنظيم الزوار في مجموعات، وتوزيع برامج الجولات بين المسارات الرئيسية داخل الموقع، مع تفعيل مسارات إضافية عند الحاجة، بما يضمن تحسين تجربة الزائر وتعزيز فهمه للمكونات الفنية والثقافية لمدينة صبراتة الأثرية.